المركز الإقليمي لتدريس علوم و تكنولوجيا الفضاء لغرب أسيا / الأمم المتحدة

مندوبة عن الملك ... الأميرة سمية تفتتح أول مركز لتدريس الفضاء في الأردن

مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، افتتحت سمو الأميرة سمية بنت الحسن، يوم الأربعاء الموافق 21/8/2019، مبنى المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا / الأمم المتحدة، بمنطقة طارق (طبربور) بحضور كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين وعدد من رؤساء الدوائر والهيئات المختصة العاملين في المنظمات الفضائية من مختلف أنحاء العالم.

ويأتي هذا المركز الإقليمي الأول من نوعه على مستوى المملكة والخامس عالميا بمثابة مؤشر على المكانة العالمية التي وصل إليها الأردن في مجال علوم الفضاء، الهادف إلى تعزير قدرات المملكة والإقليم في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء .

وكان في استقبال سموها لدى وصولها مقر مبنى المركز الإقليمي مساعد رئيس هيئة الأركان المشتركة للإستخبارات العسكرية العميد الركن ناصر المهيرات، ومدير عام المركز الجغرافي الملكي الأردني / مدير عام المركز الإقليمي لتدريس علوم الفضاء العميد الدكتور المهندس عوني الخصاونة، وأعضاء مجلس أمناء المركز الإقليمي من الدول العربية، وكبار المسؤولين في المركزين الجغرافي الملكي والمركز الإقليمي لتدريس علوم الفضاء.

وبعدها قامت سمو الأميرة بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمركز الإقليمي، وبدأت فقرات حفل الافتتاح بكلمة رحب فيها د.الخصاونة بسمو الأميرة سمية بنت الحسن مندوبا عن حضرة صاحب الجلالة المعظم حفظه الله ورعاه والحضور الكرام، مؤكداً أن حكومتنا الرشيدة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه حريصة على أن توفر لأبنائها كل الأدوات والإمكانات، التي تفتح لهم آفاقاً من الإبداع والابتكار والتفوق العلمي خاصة في مجال الفضاء.

واشار إلى الدور العلمي والبحثي الذي سيقوم به المركز الإقليمي لاسيما بطرح برامج اكاديمية في تخصصات علوم الفضاء وتطبيقاتها المختلفة والأرصاد الجوية الفضائية والاتصالات الفضائية وعلوم الطقس والغلاف الجوي، فضلاً عن عقد دورات تدريبية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل في هذه التخصصات، لافتاً الخصاونة إلى اعتماد المركز الإقليمي لتدريس علوم الفضاء مركزاً تدريبياً للدول العربية في مجال الفضاء وذلك خلال اجتماع المجموعة العربية للفضاء الذي عقد في أبوظبي بدولة الامارات الشقيقة، وسوف تكون لغة التدريس به باللغة العربية .

وبين العميد الخصاونة التطور الذي شهده المركز الجغرافي الملكي الأردني منذ نشأته عام 1975 في مجال انتاج الخرائط والصور الجوية والفضائية وعقد الدورات التدريبية في المجالات المساحية والجغرافية وتطبيقات الاستشعار عن بعد، منوها بالجهود الذي بذلها المركز الجغرافي مع مكتب شؤون الفضاء الخارجي بالأمم المتحدة في استضافة المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء بالأردن لتعزيز قدرات المملكة والإقليم في مجال تكنولوجيا وعلوم الفضاء بما يعود بالخير والنفع على شعوب المنطقة.

بعدها تم عرض فيديو قصير يرصد مراحل تطور عمل المركز الإقليمي منذ استضافته في مبناه المؤقت، المركز الجغرافي الملكي الأردني، عام 2012 حتى انتقاله لمبناه الدائم .

وألقى د.محمد الأحبابي مدير عام وكالة الامارات للفضاء كلمة أوضح فيها العلاقة التي تربط الوكالة بالمركز الإقليمي من خلال اتفاقية انضمام الامارات عضواً في المركز الإقليمي، مشيراً إلى سعي الامارات لتكون مركزاً إقليمياً في مشاريع استكشاف الفضاء والتعليم وتنمية القدرات البشرية في هذا المجال.

وأكد د.الأحبابي على ضرورة تفعيل وكالة فضاء عربية لاطلاق أول ستالايت عربي بالمنطقة، وقدم شكره للمملكة على الجهود المبذولة في هذا الصدد.

من جهته بين رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الدكتور حميد النعيمي في كلمته أهمية المركز الإقليمي لتدريس علوم الفضاء على المستوى الإقليمي والدولي، مؤكداً على ضرورة التعاون بين الدول العربية لانجاح المركز الإقليمي من خلال ايفاد طلبة عرب للدراسة في هذه المجالات التي يقدمها المركز الإقليمي.

وقدم د. النعيمي شكره للأردن ملكا وحكومة لإنشاء المركز الإقليمي الذي يجسد الشراكة العالمية في الاستكشاف والابتكار في ميادين الفضاء والفلك.

وتحدث أول رائد فضاء روماني د. دوميتر بروناريو في كلمته عن رحلته في الفضاء الخارجي عام 1981 على متن محطة الفضاء سالوت 6 ، بين فيها العشرات من التجارب العلمية التي اجراها خلال هذه الرحلة التي مكث فيها ستة أيام.

وأكد د. بروناريو على أهمية الرحلات المأهولة إلى الفضاء لاسيما أنها تعزز التعاون العلمي والتقني والثقافي بين الأمم، معرباً عن اعجابه بتأسيس المركز الإقليمي لتدريس الفضاء بالأردن وبارك الجميع بهذا الانجاز الرائد.

وفي نهاية الاحتفال قامت سمو الأميرة سمية بنت الحسن بتوزيع الدروع التذكارية بهذه المناسبة على عدد من الشخصيات المتخصصة بالفضاء والفلك من الدول العربية والأجنبية، بعدها تجولت سموها في أرجاء المركز الإقليمي واطلع على مرافقه ومحتوياته وتجهيزاته الحديثة التي تراعي طبيعة عمل المركز وتواكب التطور والنهضة الشاملة التي يشهدها الأردن.

وعلى هامش الافتتاح افتتحت سمو الأميرة سمية معرضاً متخصصاً في الفضاء والصور الفلكية والتصوير الجوي والأجهزة المساحية وأجهزة التلكسوبات الفلكية والرصد الجوي والطقس بمشاركة شركات متخصصة محلية وإقليمية وعالمية.